العلامة الحلي
271
منتهى المطلب ( ط . ج )
ثمان عشرة سنة ، فقال أبو مطيع : فضحتنا هذه الجارية . نعم ، قد تصير جدّة بنت تسع عشرة سنة ، لأنّ أقلّ الحمل ستة أشهر ، فلو رأت بنت تسع سنين دما بالصّفات المذكورة ، فهو حيض مع الشروط الآتية ، لأنّها رأت دما صالحا لأن يكون حيضا في وقت إمكانه ، فيحكم بأنّه حيض كغيرها . وهو مذهب أهل العلم كافّة . وروي ، عن أحمد رواية أخرى في بنت عشر رأت الدّم ، قال : ليس بحيض . رواها الميمونيّ [ 1 ] ، قال القاضي : فعلى هذا يجب أن يقال : أوّل زمان يصحّ فيه وجود الحيض ثنتا عشرة سنة ، لأنّه الزّمان الَّذي يبلغ فيه الغلام « 1 » ، وليست هذه الرّواية بجيّدة عندهم أيضا . ولو رأت دما لدون تسع ، فهو دم فساد للعادة ، ولما رواه الجمهور ، عن عائشة « 2 » . أمّا حدّ الكبر الَّذي ينقطع معه الحيض ففيه روايتان عن أصحابنا : روى الشّيخ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « المرأة الَّتي يئست من المحيض حدّها خمسون سنة » « 3 » وفي طريقها سهل بن زياد ، وهو ضعيف « 4 » ، مع إرسالها . ورواها ابن يعقوب في كتابه بالسّند المذكور ، قال : وروي ستّون سنة « 5 » . وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه
--> [ 1 ] أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الجزريّ الميمونيّ الرّقّيّ ، من كبار أصحاب أحمد بن حنبل ، روى ، عن إسحاق الأزرق ومحمّد بن عبيد ، وروى عنه النّسائي ، وأبو عوانة ، وأبو بكر بن زياد . مات في ربيع الأوّل سنة 274 ه . تذكرة الحفّاظ 2 : 603 ، العبر 1 : 395 ، شذرات الذّهب 2 : 165 . « 1 » المغني 1 : 408 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 352 . « 2 » صحيح مسلم 1 : 263 حديث ، سنن ابن ماجة 1 : 205 حديث 626 ، سنن النّسائي 1 : 117 ، سنن الدّارمي 1 : 196 ، مسند أحمد 6 : 141 . « 3 » التّهذيب 1 : 397 حديث 1235 ، الوسائل 2 : 580 الباب 31 من أبواب الحيض ، حديث 4 . « 4 » تقدمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل : ص 251 . « 5 » الكافي 3 : 107 حديث 2 ، الوسائل 2 : 581 الباب 31 من أبواب الحيض ، حديث 4 .